مشاركة مميزة

المرامي الحقيقية للتدخل الفرنسي في أزواد

المراقب لما يجري في أزواد منذ عام 2013 م يدرك أن فرنسا لم تتدخل لمحاربة الإرهاب كما زعمت، وإنما هناك أهداف مبطنة خلف هذا التدخل. وأهم ...

الخميس، 15 يونيو 2017

المرامي الحقيقية للتدخل الفرنسي في أزواد


المراقب لما يجري في أزواد منذ عام 2013 م يدرك أن فرنسا لم تتدخل لمحاربة الإرهاب كما زعمت، وإنما هناك أهداف مبطنة خلف هذا التدخل. وأهم هذه الأهداف إجهاض حلم الدولة الأزوادية الذي كان على وشك التحقق، وفرض الوصاية على ثروات الشعب الأزوادي، والتي حسب الاستكشافات تقدر بملايين الأطنان من المعادن المختلفة، وأحواض نفطية يمكن أن تستغل تجاريا بسهولة. وما يؤكد أهمية هذه الثروات هو عدد الدول التي انضمت لبعثة الأمم المتحدة "مونسيما" التي تأسست عام 2013 م، والتي يبلغ عددها حوالي 39 دولة، وتضم هذه الدول عددا من الدول العظمى على رأسها فرنسا قائدة التدخل، والولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا، والصين، حيث تهدف هذه الدول كما يتضح لتقدير حجم الثروات في أزواد من أجل إيجاد موطئ قدم لشركاتها هناك مستقبلا.


الاحتياطيات النفطية الممكنة في أزواد قد جذبت اهتمام المسثمرين منذ زمن بعيد. فهذه الاحتياطيات الممكنة قد وثقّت منذ السبعينيات بشكل متقطع، وقد كشفت عمليات التنقيب دلائل محتملة لوجود النفط. أزواد قد يزود طريق نقل استراتيجي للنفط والغاز من دول إفريقيا جنوب الصحراء للتصدير إلى العالم الغربي، وهناك احتمالية لربط حوض تودني بالسوق الأوروبي من خلال الجزائر. وقد بدأ العمل بالفعل لإعادة تقدير البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية المجمعة، مع التركيز على الأحواض الرسوبية التالية: تودني، وتمسنا، وإولميدان، وغاو، ونارا.



وأما عن الثروات المعدنية في أزواد؛ فهناك علامات مشجعة على وجود اليورانيوم، حيث تجري الاستكشافات على قدم وساق. هذه الاستكشافات تنفذ حاليا من قبل شركات عديدة، حيث الدلائل واضحة على وجود احتياطيات لليورانيوم في أزواد. فمنطقة غاو وحدها يُعتقد أنها تحوي 200 طن من اليوارنيوم.


الثروات المعدنية الأخرى في أزواد، تضم:



                     احتياطيات الصخور الكلسية: 2.2 مليون طن مقدرة في شمال غوندام(Nord de Goundam).

                   النحاس: هناك احتياطيات محتملة في واتغونا (Ouatagouna).


                     الجبس: 35 مليون طن مقدرة في تودني (Taoudenit)، و0.37 مليون طن مقدرة في شمال تساليت (Nord de Tessalit).

                     الكاولين: الاحتياطيات الممكنة تقدر بمليون طن وتقع في غاو.

                     الفوسفات: هناك احتياطيات في أزواد تقدر بـ10 ملايين طن.

                     الرصاص والزنك: 1.7 مليون طن من الاحتياطيات مقدرة في تساليت (Tessalit).

                     الليجنيت: 1.3 مليون طن مقدرة وفقا للدلائل في بورم(Bourem).

                     صخور الملح: 53 مليون طن مقدرة في تودني.

                     الدياتوميت: 65  مليون مقدرة في دونا بيهري (Douna Behri).


وأما الأحجار الكريمة: فتتضمن التالي وتوجد في:


                     غورما(Gourma): معدن الغارنيت.

                     أدرار إن إيفوغاس (Adrar des Ilforas): البغماتايت والمعادن المتحولة.

                     هومبري (Hombori): الكوارتز والكربونات.


يتضح الآن بجلاء السبب الحقيقي للتدخل الفرنسي في أزواد، ولماذا هذا العدد الكبير من الدول قد انضم لبعثة الأمم المتحدة المشاركة هناك، فالجميع يريد أن يضمن لنفسه حصة من الكعكة، والخاسر الوحيد هو الشعب الأزوادي الذين يعاني ويلات اللجوء، ويقاسي الحرمان، ومن تبقى منه في أزواد لا زال يعيش حياة بدائية دون أبسط مقومات الحياة، فلا تعليم، ولا صحة، ولا وظائف.

_______________________________________________________________

المراجع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق