الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

اكتشافات واختراعات للمسلمين نسبت لغيرهم



 

ما يدفع الإنسان للافتخار بتاريخه، والاعتزاز بهويته هو إدراك أمجادها وانتصاراتها، وما قدمته للإنسانية من مساهمات جليلة في شتى العلوم، وحينما يجهل المرء تاريخه فلا غرابة ولا عجب في أن تراه غير مفتخر بهويته، بل وتراه يحاول تقمص هوية جديدة له بدلا من هويته الأصلية.
          
كثير من الاكتشافات والاختراعات المؤثرة في تاريخ الإنسانية يعود الفضل فيها للعلماء المسلمين، ومع ذلك لم تنسب إليهم بل نسبت لغيرهم من العلماء الغربيين؛ فمكتشف الهيروغليفية قبل شامبليون بعشرة قرون هو ابن وحشية النبطي، وأول من توصل إلى طريقة ناجحة لوقف النزيف بربط الشرايين الكبيرة قبل باري بستمائة عام كان الزهراوي، ومن اكتشف إمريكا قبل كولومبوس كان مسلما.
        
 كل هذه الاكتشافات والاختراعات وغيرها تدفع المسلم للافتخار بهويته الإسلامية وبتاريخها وبأعلامها العظماء وتوقد في صدره جذوة الحماسة للعمل بجد، من أجل الاستيقاظ من السبات العميق الذي تغط فيه الأمة.






ضريبة الكفاءة






لطالما سعى الإنسان لنيل السعادة، وهو في سعيه هذا قد حاول ولا يزال في زيادة فعالية ونجاعة وسائله وأدواته؛ فالإنسان الأول صنع من الصخور أسلحته الأولى؛ ليطعم نفسه وعائلته مما تناله يداه من الصيد. وقد تطورت آلات الإنسان ووسائله بتعاقب الأزمان، وهو مع كل تطور يتخلف خطوات عن هدفه ومطلوبه السعادة.
       
شهد العالم في القرن الماضي تطورا كبيرا في كافة المجالات في الصناعة والطب والتقنية وغيرها. أدى هذا التطور وزيادة كفاءة الأدوات والوسائل إلى تضاعف أعداد البشر مرات عديدة؛ فالعالم الذي كان يحوي في بداية القرن التاسع عشر مليار إنسان، بات يغص اليوم بسبعة مليارات نفس، وفي العالم دول يقطنها ما يربو على مليار شخص.
       
في وضع كهذا حري بالمرء أن يجاري الكفاءة التي ابتدعها هو؛ ففرص التعليم الجامعي وفرص العمل لم تعد بمتناول الجميع، وإنما هي لمن ينجح في مسايرة الكفاءة أو لإبناء الأثرياء وذوي المناصب، ومن يفشل في تحقيق ذلك يقذف به خارج اللعبة؛ ليجد نفسه أمام خيارات قاسية إما الانتحار أو الإدمان أو الجريمة.
      
 هذه الكفاءة التي اخترعها الإنسان؛ ليتغلب على العوامل الطبيعية والبيئية من أجل تلبية حاجاته ورغباته وتحقيق سعادته، بات عليه أن يجاريها حتى هو نفسه، وإلا فمصيره الخذلان.